التدوين الاحترافي .. وجعتوا دماغنا

دار حوار طويل بيني و بين أحد أصدقائي الأعزاء عن فكرة التدوين الاحترافي ، وهل هناك شيء اسمة تدوين احترافي أم لا، وما هو تعريف هذا التدوين الاحترافي و ما هي أوجه اختلافه عن الكتابة العادية ، ووجدت أن هناك الكثير من المدونين بيعيدوا ويزيدوا في الموضوع ده  إلى حد وصل إلى السباب .

بصراحة انا شخصياً لا مع التدوين الاحترافي ولا ضده ، لكن عندي مبدأ هو عدم الوقوف إطلاقاً أمام أي فكرة جديدة أياً كانت ومن أي شخص كان وإذا كان بإمكاني مساعدته أساعده حتى ولو لم أكن مقتنع بها .

بكل بساطة أنا أدون هذه التدوينة لأني فاض بيّا –سيبوا الناس تشتغل و تقول اللي تقوله ، عندكوا حاجة جديدة قولوها ، عندكوا تصحيح خطأ قولوه ، أما تقفوا أمام الفكرة و تهدموها ، ارحمونا كفايانا عقبات و مشاكل- .

mshjiouij

                                                              محمد سعيد احجيوج

بداية فكرة التدوين الاحترافي العربي كانت مع المدون محمد سعيد احجيوج والذي نال قسطاً كبيراُ من الانتقاد و من التشجيع في آن ، ولكن أرى أن حملة الانتقاد تزداد لا لشيء إلا لأن التجربة لم تعطي النجاح المنتظر بعد .

أنا هنا أحاول أن أقف مع هذه الفكرة و أحاول طرح بعض التصورات لها لعلّها تكون نافعة لأخي محمد و تبرد نار منتقدي الفكرة .

كما عرّفه أحجيوج هو التدوين من أجل كسب المال ، والتدوين ما هو إلا كتابة مقالات و أفكار و خواطر على الإنترنت ، فماذا يميز التدوين الاحترافي عن الكاتب العادي ؟
أولا : الجانب الشخصي ، فكثيراً ما تشعر بأن المدونة مرتبطة بشخص ما و طبيعته و سلوكه ، فتشعر و كأنها كائن يحدثك و تحدثه ، حينما يفرح يكتب و حينما يحزن يكتب و حينما يريد أن يشارك الناس علمه و معرفته يعرضه لهم .
ثانياً : الجانب الربحي ، فقد انتقلت من كتابة في الفضاء العنكبوتي إلى وسيلة كسب ، سواء بالإعلان عن منتجات أو مواقع أو مدونات ، أو عرض منتجات صاحب أو أصحاب المدونة ، ومن هذه النقطة تحديداً جاء اسم الاحترافي ، حيث اتخذها الناس حرفة يمتهنونها .
ثالثاً : أخذ التدوين شكل معين منذ بدايته و كينونة خاصة به ، فهو مقالات و ردود و مشاركات و تعليقات و حرية في الكتابة وحرية في الرد ، يأتي سائل و يقول ما الفرق بينه وبين المنتدى ، أقول ، أنه بكل بساطة عضو منتدى قائم بذاته و لكن بدون منتدى ولكن هو حر غير مقيد بإدارة تتحكم في مشاركاته و تفرض عليه قيود و شروط .

كل هذا يمكن أن لا يرضي كثير من منتقدي الفكرة لكن ما احاول أن أوصله لكم ، حاولوا البناء لا الهدم ، حاولوا المساعدة لا التثبيط ، وارحموا الناس شوية .

هناك 4 تعليقات:

  1. السلام عليكم،

    أخي أحمد، أرى أن المدونة الإليكترونية تعبر عن الشخص -صاحب المدونة- وعن أفكاره وآرائه وفلسفته في الحياة،
    المدونة هي فضاؤه الذي يفرج عن مكبوتاته ويقول فيه رأيه بكل حرية، ففي الأخير يبقى ذلك رأيه، أحيانا نوافقه وأحيانا لا !

    أو بعبارة أخرى، نستطيع أن نقول بأن المدونة هي بيت أو حقل، يقوم صاحبه باستغلاله كما يشاء، يخوض فيه طولا وعرضا، يقوم بدهنه بالأصفر، يغرسه حشيش ...هو حر فيما يملك !

    شرفني مروري من هنا أخي أحمد :)

    ردحذف
  2. أتفق معك أخي الكريم تماماً ،
    إذا استطاع الإنسان الكسب منها ويعتبر أنه بهذا محترف ، فهو وشأنه ، و الحرية هي كلمة السر في هذا الموضوع إذا اختار أحد لنفسه أن يتكسب فقط من تدويناته أو أن يتكسب من شيء آخر هو حر ، ويجب علينا أن ندافع عن حريته تلك .
    أشكرك أخي الكريم على مرورك الطيب :)

    ردحذف
  3. أنا شخصيا لا أميل إلى الكسب من المدونة -رأي خاص- ولا أُلزم به أحدا ..
    الكسب يكون من المواقع والمنتديات .. أما الصفحات الشخصية والمدونات فتبقى شخصية، وكأنك ترفه عن نفسك فيها وترتاح بعد عناء من العمل أو الدراسة أو السفر أو أو أو ...

    يعني أبقيها مساحة لنفسي دون الأطماع المادية

    هذا ما أراه الآن، وقد تتغير النظرة مستقبلا -لأننا بشر-

    :)

    ردحذف
  4. انا معك في الجزء الشخصي من التدوين ، فلا متاجرة بالمشاعر و الأحاسيس ، لكن إذا لشخص ما عدد زوار جيد و باستطاعته أن يضع إعلان لهذا العدد ويكسب منه ، فلا مشكلة من ذلك أو خلافه من وسائل الكسب .
    أشكرك أخي الكريم على المرور و الاهتمام .

    ردحذف

---- أتشرف بتعليقاتكم ----