مجدّدون ، الحلقة الأولى بعد العرض الأول

قد بدأ البرنامج الذي انتظرته طويلاً ،
كان العرض الأول للبرنامج يوم الجمعة 8 يناير الماضي وقد قام الأستاذ عمرو خالد بعرض فكرة البرنامج وكيفية اختيار 16 متسابق من 250 ألف ومقابلة المتسابقين لأول مرة ،
ثم جاءت الحلقة الثانية و كانت بمثابة الانطلاق الفعلي للبرنامج يوم الجمعة 15 يناير وكانت المهمة تخص الأيتام , كيف يقوم كل فريق بترتيب أولوياته فى الأمور التى تحتاج للإصلاح داخل دور الأيتام التى تحتاج لمساعدة ؟

بصراحة اختيار هذه المهمة بالتحديد و هذه الفئة من الناس كان اختياراً غير متوقّع لكن يعد التفكّـر فيه وجدتّ أنّـه اختيرا موفّـق إلى حد كبير ،
حيث كما قال العرب قديماً –الطّـفل أبو الرّجل- فالأطفال هم المستقبل و رعايتهم و تنميتهم وتنشئتهم النشئة السليمة هو من أهم مقومات النهضة ،
واختيار الأيتام تحديداً هو اختيار فيه معنى أكبر وأهم فهناك أطفال كثر أيتام لا أب لهم ولا امّ ، مولودون وبهم مشكلة كبيرة وضخمة فوق المشكلات الموجودة أصلاً في مجتماعاتنا ، فمع التخلف و الجهل الحضاري فضلاً عن الديني تجد هؤلاء تحديداً يواجهون أشكالاً من الاضطهاد والنبذ الذي يحولهم إلى عبء إضافي على النهضة وبالتالي فمعالجتهم والتعامل معهم بشكل سوي و منطلق من الدين يقلل الفجوة بينهم وبين الناس ويستثمر طاقاتهم التي بالتأكيد سيكون لها دور كبير في التنمية والنهضة .

والدرس المعلن عنه في تلك الحلقة كان أنه يجب ألا تفقد التركيز أثناء تطبيق المهمة المطلوبة منك ولكن بالنسبة لي كان هذا الدرس بالإضافة إلى ذلك درس تحديد الأولويات .

لي بعض الملاحظات على البرنامج أوّد أن أناقشها مع زوّاري الاعزاء .

أولاً: اختيار من سيخرج من البرنامج يكون خاضع لقائد الفريق بشكل يكاد يكون رئيسي ، وهذا أجد أنه مخلّ بحيادية البرنامج ، حيث إذا كان الاثنان متنافسين فكيف يختار هو أو يحدد هو من سيخرج ؟
فإذا كان الهدف هو أن قائد الفريق هو أدرى شخص بأعضاء الفريق و مدى مشاركتهم وفعاليتهم ـ فما هي إذن وظيفة المستشار ؟

بصراحة لا أدري ما الحل في هذه المشكلة بعد أن تم تسجيل حلقات البرنامج بالفعل أو بعضها ، لكن يمكن أن يتم التجاوز عنها في المواسم القادمة .

ثانياً : سؤال المتسابق –ماذا قدمت لكي لكي لا تخرج من المسابقة ؟- أجده سؤالاً مستفزّاً وغير عملي , كأنّـه تحصيل حاصل ، هل الإجاية عن هذا السؤال ستحفظ عليه استكماله في المسابقة ؟ لا أدري ما الهدف من ذلك ، إلا إذا كان الهدف هو محاولة إنقاذ نفسه وإقناع اللجنة بأن المتسابق الثاني هو المستحق للخروج وهو ما يضفي لمسة أخرى من عدم الحيادية و الإنصاف وهو أيضاً وقوع في نفس الخطأ السابق .

أخشى على البرنامج من هذا الخطأ الكبير مع حبّـي و اقتناعي بفكرة البرنامج الأكثر من رائعة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

---- أتشرف بتعليقاتكم ----