السجلات الطبية الإلكترونية في شكل مرئي بـ “Google-Earth ولكن للجسم”

نظراً لاهتمامي بمجال السجلات الطبية الإلكترونية
Electronic Health Record أو Electronic Medical Record
فأنا أبحث عن الجديد بخصوص هذا المجال كما أنّـي أعمل على تطوير نظام صغير بهذا الخصوص ولكنّـه في مراحله البدائية -ادعووووووووووووووووووولي- .

باحثوا شركة IBM طوّروا أداة ثلاثية الأبعاد للسجلات الطبية الإلكترونية .

28851

قام Andre Elisseeff بقيادة فريق بحثي من شركة IBM بمعامل أبحاث زيوريخ والذين توصّـلوا في سبتمبر إلى نموذج سوف يتيح للأطباء عرض بيانات السجلات الطبية لمرضاهم باستخدام نظام صور ثلاثية الأبعاد لجسم الإنسان .

والذي أطلقوا عليه اسم Anatomic and Symbolic Mapper Engine ، النظام الجديد يحوّل معلومات المرضي الموجودة في نظام السجلات الطبية الإلكترونية (EHR) إلى نظام مرئي ثلاثي الأبعاد لجسم الإنسان .

الطبيب يقوم بالضغط بزر الماوس على جزء محدد من الصورة وبالتالي يقوم النظام باستدعاء البيانات المرتبطة بالجزء المشار إليه من السجلات الطبية الإلكترونية ثم يتم عرض تلك البيانات متضمّـنةً مدخلات نصّـية ، نتائج المعامل ، صور طبية كصور الآشعة وخلافه ، يمكن للطبيب تقريب الصورة ليختار جزء محدد منها .

تم تصميم الشكل الثلاثي الأبعاد بناءاً على مفاهيم تشريحية والتي تمثل كفهرسة أو تبويب للسجلات الطبية الإلكترونية ، والذي يعني أنه بإمكانك استرجاع بيانات جزء تشريحي معيّـن بمجرد الضغط عليه ، هذه الأداة تمثّـل تصفح ثلاثي الأبعاد و فهرسة ثلاثية الأبعاد لبيانات المرضى .

أوضح Elisseeff أنّ هذه الاداة ليست مجرد صورة ثلاثية الأبعاد . بالإضافة إلى أن هذه الأداة متصلة بالسجلات الطبية الإلكترونية للمرضى ، الصّـور في هذه الأداة متصلة بـ 300000 مصطلح طبي و المعرّف بواسطة هيئة SNOMED أو (Systematized Nomenclature of Medicine) القياسية الدولية ، والتي تستخدمها تلك الأدة لإدارة قاعدة البيانات المحلية للمرضى .

“إنّـه من غير الممكن أن يتذكّـر الطبيب كلّ تلك المصطلحات ، وسيحتاجون مساعد ما في المستقبل القريب . الثّـوابت والمصطلحات الطبية أصبحت معقّـدة للأطباء كما هي المصطلحات التقليدية بالنسبة للمرضى”
قال: Elisseeff

بالإضافة إلى ذلك قال Elisseeff “مصطلحات الـ SNOMED أيضاً هي مستودع للمعرفة . إنها كيفية تضمين المعرفة الطبية لتلك الأداة ، كيف نقول للكمبيوتر أنّ الأصبع على سبيل المثال جزء من اليدّ أو أنّ الإنفلونزا و الحمّـى يمكن أن يكونا مرتبطين . الرّابط بين المكونات المرئية والسجلات الطبية الإلكترونية يقوم بالأساس على هذه المعرفة الطبّـية . هذا هو الأساس في عملنا . الجزء المرئي في هذا التطبيق هو الرسوميات ثلاثية الأبعاد . ولكن الجزء الأكثر تحدّياً هو بناء الرّوابط بين الأجزاء المتعلّقة ببعضها البعض طبّـياً”
“يمكنك أن تنظر إلى هذه الأداة على أنّـها Google Earth ولكن لجسم الإنسان” هكذا وصفها Elisseeff ، “هكذا نرى هذه الطريقة لإدارة التزايد المستمر لتعقيدات استخدام الكمبيوتر في المجال الطّـبي” .

السجلات الطبية الإلكترونية

العامل الرئيسي في هذا التعقيد هو دفع الحكومات في جميع أنحاء العالم لتحويل السجلات الطبية المعتمدة على الورق إلى شكل إلكتروني يسهل التعامل معه والاستعلام وتحليل البيانات به . فبتحويل السجلات الطبية إلى الشكل الإلكتروني يمكن تجنب الأخطاء الطبية الخطيرة و نقلل التكلفة و نزيد من جودة الخدمة الطبية .

العديد من الدول كالمملكة المتحدة وأستراليا وكندا وفنلندا وألمانيا والدنمارك ، كلٌ منها قدّم برنامج قومي لإلغاء نظام السجلات الطبية الورقي وتحويله إلى النظام الإلكترني .
في المملكة التحدة يسمون هذا البرنامج National Programme for IT أو (NPfIT) والذي يعد أضخم مشروع تكنولوجي غير عسكري قامت به بريطانيا .
ومع ذلك ليس كل شيء على ما يرام في هذا المشروع ليس فقط بسبب الصعوبات التقنية ولكن على سبيل المثال خلال تنفيذ NPfIT ككل الجهود الحكومية للتحويل إلى EHR شهدت الجداول الزمنية عقبات وارتفاع في التكاليف ، ولكن بسبب رفض كل من الأطباء و المرضى وجود الكمبيوتر في حجرات الكشف .
الكثير من الأطباء يعتبرون أن أنظمة الـ EHR حوّلتهم إلى كتبة في حين يقول المرضى أنّ الأطباء الذين يستخدمون هذه الأنظمة بنشغلون بأجهزة الكمبيوتر خاصتهم أكثر من استماعهم إلى شكاوى ومشاكل المرضى .
–هذا في بلاد العالم الأول فما بالك هنا في بلادنا ، حاجة مبشرة جداً-

بدلاً من التقاط البيانات الغير منظمة من المحادثة بين الطبيب و المريض “الكثير من أنظمة السجلات الطبية الإلكترونية قد بنيت على أن يكون الاطباء كعاملي المكاتب بإدخالهم البيانات في شكل هيكلي منظم”
قال: Elisseeff .

هذا النهج المعتمد على الكتابة والذي يستبعد المريض بصقته شريك فعّـال وجعل الكمبيوتر متدخّـل ثالث لما هو صعب مناقشته .

Elisseeff يأمل في“فتح شاشة الكمبيوتر للمريض ، وبالتالي سيكون من الممكن حدوث اتصال جيّـد بين الطبيب والمريض”

كيف ظهر المشروع

الأفكار التي أثارت ظهور مشروع هذا المحرك عندما كان باحثوا شركة IBM يتحدثون إلى الأطباء العاملين بالشركة عن المشاكل التي تواجههم في استخدامهم لأنظمة الـ EHR .
أحد الأطباء قال أنه عند رؤية العرض المرئي للمعلومات الطبية ، الكثير من الأطباء بدركون بسرعة أكبر ماذا يحدث لمرضاهم كما العثور على أسباب ما يتعرضون له والتشخيص الجيد .
”في حين ذُكر الوقت كونه نقطة مهمة لقبول الـ IT في الأوساط الطبية” قال Elisseeff “بدأنا نفكر في هذا”

زار فريق Elisseeff طبيب نساء في مستشفى أوروبية والذي أراهم كيف أنّـه يستخدم الشطل الإلكترونية في تسجيل بيانات مرضاه وفي حين يجهّـز الطبيب لمريضته التالية يظل يبحث عن سجلاتها الطبية الورقية بجانب رسم تشريحي لجسم الإنسان والذي سجّـل عليه بعض الملاحظات ، ويتجاهل المعلومات الموجودة على الشاشة .

يقول Elisseeff أن هذا اللقاء “ساعد في الإسهام في اعتقادنا أنّنا نحتاج إلى تكرار هذا الشكل الورقي بشكل أو بآخر والذي يكون غير منظم ولكنّـه مرن في عرض تشريح الجسم البشري ونظام التجول فيه بنظام الاختصارات وهكذا ”

Elisseeff وفريقه أنشأوا نموذج مبدئي لـ mapper-engine وعرضوه على الأطباء المستخدمين لأنظمة الـ EHR ليروا لو أنّ هذا النظام الجديد سيزيد من سهولة الاستخدام وفعاليته وقبوله لأنظمتهم .
التعليقات الإيجابية والاقتراحات للتّحسين دفعهم إلى تحويل هذا النموذج المبدئي إلى مشروع متكامل والذي يتكون الآن من فريق يحتوي أكثر من 12 باحث و مهندسين برمجيات .

يقول Elisseeff أنّ هدفهم الرئيسي من هذا المشروع هو تحويل أنظمة الـ EHR من طريقة العمل الإداري أو المكتبي إلى الشكل الطبيعي والقريب للعمل الطبي “نحن نعمل على تكييف أعمالنا لتتوافق مع طريقة عمل الأطباء”
بينما نتيح لكل من الطبيب و المريض للتعامل بسهولة مع أنظمة الـ EHR .

من هذا الفيديو يمكنك مشاهدة طريقة عمل تلك الاداة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

---- أتشرف بتعليقاتكم ----