-الفراهيدي- الإلكتروني

يُمْكِنُ أَنْ يَكُوْنَ الْكَثِيْرَ مِنَّا لَا يَعْرِفُ الْفَرَاهِيْدِيُّ هَذَا .

الْخَلِيْلُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَرَاهِيْدِيُّ (1) هُوَ أَحَدُ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ الْأَجِلَّاءِ الْذِيْنَ نَائَتْ بِحَمْلِ أَفْضالَهُمْ أَكْتَافِنَا وَلَا نَسْتَطِيْعُ رَدَّ مَعْرُوْفُهُمْ ، وَأَزْعُمُ أَنَّهُمْ لَا يَوَدُّونَ رَدٌّ هَذَا الْمَعْرُوْفَ إِلَا دُعَاءَا وَعِلْما جَدِيْدا لِلْأَجْيَالِ الْقَادِمَةِ .

tashkeel

مَا ذَكَرَنِيْ بِهِ هُوَ هَذَا الْخَبَرُ الَّذِيْ قَرَأَتْهُ عَلَىَ مُدَوَّنَةْ Google الْرَّسْمِيَّةِ الْعَرَبِيَّةِ وَ الَّتِيْ أُعْلِنَتْ عَنْ ظَهْروَ خِدْمَةِ الْتَّشْكِيْلِ الْجَدِيْدَةٍ وَالَّتِي تُتِيْحُ لَكِ تَشْكِيلُ الْجُمَّلِ الَّتِيْ تَكْتُبُهَا – هَذِهِ الْمَقَالَةِ مُشْكِلَةَ بِهَذِهِ الْخِدَمَةِ – .

بِالتَّأْكِيْدِ هَذِهِ الْخِدْمَةُ تَخْدِمُ الْلُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ بِشَكْلٍ كَبِيْرٍ جِدا ، أَكَادُ أَدْعُيِّ أَنَّهَا تُعَادِلُ مَا قَدَّمَهُ عَالِمُ مِثْلَ الْخَلِيْلِ بْنِ أَحْمَدُ ، عَلَىَ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُوَاجِهَ هَذَا الْرَّأْيِ مِنَ نَقْدِ مِنْ بَعْضِ الْنَّاسِ .

هَذِهِ الْخِدْمَةُ لَا زَالَتْ فِيْ بِدَايَاتُهَا وَبِهَا أَخْطَاءٍ كَمَا تُلَاحِظُونَ فِيْ هَذِهِ المَفَالَةً لَكِنْ أَظُنُّ أَنَّهَا سَتتّطُّوّرِ مَعَ مُرُوْرِ الْوَقْتِ .

لَكِنْ مَا يَحُزُّ فِيْ نَفْسِيْ أَنَّ هَذَا الْإِنْجَازِ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَبْنَاءِ الْلُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ أَنْفُسِهِمْ .

الْسُّؤَالِ الْأَهَمُّ وَ الَّذِيْ يُعْنَ عَلَيَّ هُوَ لِمَاذَا هَذِهِ الْشَرِكَةُ تُدْخِلِ إِلَىَ هَذِهِ الْعَوَالِمٍ وَ الْمَجَالَاتِ ؟!

--------------------------------------------------------------------------

(1): أَبُوْ عَبْدِ الْرَّحْمَنِ الْخَلِيْلُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَرَاهِيْدِيُّ الْبَصَرِيّ وَهُوَ عَرَبِيٌّ الْنَّسَبِ مِنْ الْأَزْدِ،
وُلِدَ فِيْ عُمَانَ عَامٍ 100 هِـ، وَهُوَ مُؤَسِّسُ عِلْمٍ الْعَرُوضِ وَمُعَلِّمُ سِيْبَوَيْهِ وَوَاضِعُ أُوُلّ مُعْجَمُ لِلُّغَةِ الْعْرَبِيْةَ وَهُوَ الْعَيْنُ.

وُلِدَ إِبَاضِيا، وَتَحَوُّلِ إِلَىَ مَذْهَبِ أَهْلِ الْسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ.
كَانَ الْخَلِيْلُ زَاهِدَا وَرِعَا وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ خَلِّكَانَ عَنْ تِلْمِيْذٌ الْخَلِيْلِ الْنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَوْلُهُ:
«أَقَامَ الْخَلِيْلُ فِيْ خُصٍّ لَهُ بِالْبَصْرَةِ، لَا يَقْدِرُ عَلَىَ فَلْسَيْنِ، وَتَلَامِذَتِهِ يَكْسِبُوْنَ بِعِلْمِهِ الْأَمْوَالَ».
كَمَا نُقِلَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَوْلُهُ:
«مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَىَ رَجُلٍ خَلَقَ مِنَ الْذَّهَبِ وَالْمِسْكُ فَلْيَنْظُرْ إِلَىَ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ».

يُعَدُّ الْخَلِيْلِ بْنِ أَحْمَدَ مَنْ أَهُمْ عُلَمَاءُ الْمَدْرَسَةِ الْبَصَرِيَّةٌ وَتُنْسَبُ لَهُ كُتُبٌ "مَعَانِيْ الْحُرُوْفِ" وَجُمْلَةُ آَلَاتِ الْحَرْبِ وَالْعَوَامِلْ وَالْعُرُوضِ وَالْنَّقْطُ، كَمَا قَامَ بِتَغْيِيْرِ رَسْمَ الْحَرَكَاتِ إِذْ كَانَتْ التَشْكَيلَاتِ عَلَىَ هَيْئَةِ نِقَاطِ بِلَوْنِ مُخْتَلِفٌ عَنْ لَوْنِ الْكِتَابَةِ، وَكَانَ تَنْقِيْطِ الْإِعْجَامِ (الْتَّنْقِيْطِ الْخَاصِّ بِالْتَّمْيِيْزِ بَيْنَ الْحُرُوْفِ الْمُخْتَلِفَةِ كَالْجِيْمِ وَالْحَاءِ وَالْخَاءِ) قَدْ شَاعَ فِيْ عَصْرِهِ، بَعْدَ أَنْ أَضَافَهُ إِلَىَ الْكِتَابَةِ الْعَرَبِيَّةِ تِلْمِيْذَا أَبِيْ الْأَسْوَدِ نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ وَيَحْيَىَ بْنُ يَعُمْرِالتَّابِعيِ،
فَكَانَ مِنَ الْضَرَوُرَيِ تَغْيِيْرَ رَسْمَ الْحَرَكَاتِ لِيَتَمَكَّنَ الْقَارِئُ مِنْ الْتَّمْيِيْزِ بَيْنَ تَنْقِيْطِ الْحَرَكَاتِ وَتَنْقِيْطُ الْإِعْجَامِ.
فَجَعَلَ الْفَتْحَةُ أَلْفا صَغِيْرَةً مَائِلَةً فَوْقَ الْحَرْفِ، وَالْكَسْرَةُ يَاءً صَغِيْرَةً تَحْتَ الْحَرْفِ، وَالضَّمَّةُ وَاوَّا صَغِيْرَةً فَوْقِهِ.
أَمَّا إِذَا كَانَ الْحَرْفُ مِنَوَّنَا كَرَّرَ الْحَرَكَةِ، وَوَضَعَ شِيْنَا غَيْرِ مَنْقُوطَةٍ لِلْتَّعْبِيْرِ عَنِ الْشِّدَّةِ وَوَضَعَ رَأْسِ عَيْنٍ لِلْتَّدْلِيلِ عَلَىَ وُجُوْدِ الْهَمْزَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْحَرَكَاتِ كَالَسُكُوَنْ وَهَمْزَةُ الْوَصْلِ، وَبِهَذَا يَكُوْنُ الْنِظَامِ الَّذِيْ اتَّخَذَهُ قَرَيْبَا هُوَ نَوَاةٍ الْنِّظَامِ الْمُتْبِعُ الْيَوْمَ.

هناك تعليق واحد:

  1. خطوة مميزة من جوجل .. وندرت الشركات الاجنبية التي تهتم باللغة العربية .. لكن جوجل لديها راي اخر
    تحياتي لك وتقبل مروري

    ردحذف

---- أتشرف بتعليقاتكم ----